عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

136

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

واحد وبايعهم القضاة وغيرهم وفيها توفي السلطان الملك المنصور أبو بكر بن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون خلع في صفر قال السيوطي لفساده وشرب الخمور حتى قيل أنه جامع زوجات أبيه ونفى إلى قوص وقتل بها وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك ثم خلع من عامه وولي أخوه أحمد ولقب الناصر وعقد المبايعة بينه وبين الخليفة الشيخ تقي الدين السبكي قاضي الشام وكان قد حضر معه وفيها الحافظ الكبير جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزهر الإمام العلامة الحافظ الكبير المزي الشافعي قال ابن قاضي شهبة شيخ المحدثين عمدة الحفاظ أعجوبة الزمان الدمشقي المزي مولده في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وستمائة بظاهر حلب ونشأ بالمزة قرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعي وحصل طرفا من العربية وبرع في التصريف واللغة ثم شرع في طلب الحديث بنفسه وله عشرون سنة وسمع الكثير ورحل قال بعضهم ومشيخته نحو الألف وبرع في فنون الحديث وأقر له الحفاظ من مشايخه وغيرهم بالتقدم وحدث بالكثير نحو خمسين سنة فسمع منه الكبار والحفاظ وولي دار الحديث الأشرفية ثلاثا وعشرين سنة ونصفا وقال ابن تيمية لما باشرها لم يلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط للواقف منه لقول الواقف فإن اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية وقال الذهبي في المعجم المختص شيخنا الإمام العلامة الحافظ الناقد المحقق المفيد محدث الشام طلب الحديث سنة أربع وسبعين وهلم جرا وأكثر وكتب العالي والنازل بخطه المليح المتقن وكان عارفا بالنحو والتصريف بصيرا باللغة يشارك في الأصول والفقه ويخوض في مضايق العقول انتهى وقال السبكي في